الشيخ عباس القمي
40
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الفخر الرازيّ كلام الفخر الرازيّ حكاية عن سليمان بن جرير انّ القول بالبداء وضعه أئمّة الرافضة لشيعتهم « 1 » . أقول : قد تقدّم ما يتعلق بذلك في « بدء » . عصبيّة الفخر الرازيّ في آية النجوى وقوله : الاقدام على هذا العمل ممّا يضيق قلب الفقير الذي لا يجد شيئا وينفر الرجل الغني ، إلى أن قال : الأولى ترك المناجاة ؛ وكلام النيشابوري في ردّه وقوله : انّ هذا الكلام لا يخلو عن تعصّب ما ، ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضوليّة عليّ عليه السّلام في كلّ خصلة ؟ ولم لا تجوز أن يحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصحابة ؟ . . . الخ « 2 » . أقول : الفخر الرازيّ هو أبو عبد اللّه محمّد بن عمر بن الحسين الطبريّ الأصل الرازيّ المولد الأشعريّ الأصول الشافعي الفروع المعروف بالإمام فخر الدين والملقّب بابن الخطيب صاحب التفسير « 3 » الكبير الذي أكمله نجم الدين القمولي وشهاب الدين الخوبي . قال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : الفخر بن الخطيب صاحب التصانيف رأس الذكاء والعقليّات لكنّه عري من الآثار وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث الحيرة نسأل اللّه أن يثبّت الإيمان في قلوبنا ، وله كتاب ( السرّ « 4 » المكتوم في مخاطبة النجوم ) سحر صريح فلعلّه تاب من تأليفه إن شاء اللّه تعالى ، انتهى .
--> ( 1 ) ق : 2 / 22 / 140 ، ج : 4 / 123 . ( 2 ) ق : 9 / 13 / 73 ، ج : 35 / 384 . ( 3 ) اعلم أنه قد صنف الشيخ سراج الدين المغربي كتاب المأخذ في مجلدين بيّن فيها ما في تفسير الفخر من الزيف والبهرج وكان ينقم عليه كثيرا ويقول : يورد شبه المخالفين في المذهب والدين على غاية ما يكون من التحقيق ثمّ يورد مذهب أهل السنّة ، والحق على غاية من الوهي . ( منه مدّ ظلّه ) . ( 4 ) وقد ردّ على كتابه السرّ المكتوم الشيخ زين الدين الملطي المتوفّى سنة 788 سمّاه انقضاض البازي في القصاص من الرازيّ . ( منه مدّ ظلّه ) .